css.php

نهاد صليحه وصورة الناقد الحداثي

page 2 of 1
بدأت نهاد صليحه الكتابة النقدية منذ بداية الثمانينيات تقريباً في ظل سياق نقدي يبحث عن تجديد ادواته. وشهدت هذه الفترة ظهور تيارات نقدية مثل البنيوية والسيميولوجيا وغيرها، وكانت نهاد صليحه أحد الأقطاب – بجانب كلاً من سامية أسعد وهدى وصفي – التي تبنت هذه التيارات ونادت بتجديد المعرفة النقدية المسرحية. وكرست نهاد صليحه مشروعها النقدي في قراءة العروض المسرحية بجانب الترجمة والدراسات الأكاديمية.

لذا، كانت أول خطوة لتأسيس خطابها النقدي المسرحي هي اثارة اشكاليات كانت مثار جدل في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي مثل العلاقة بين الشكل والمضمون وكشفت لنا أننا لا نستطيع الفصل بينهما. وانطلاقاً من وضعيتها كاستاذة أكاديمية قامت بقراءة النظرية الدرامية عند أرسطو في كتابها “المسرح بين الفن والفكر”. كما تناولت – بالشرح والتحليل – العديد من التيارات المسرحية كالعبثية والتعبيرية والرمزية في كتابها “المدارس المسرحية المعاصرة”.

من ثم، كانت الخطوة الأولى لتأسيس خطابها النقدي هو الأدلاء برأيها في المفاهيم النقدية الشائكة، والتأسيس النظري لقراءة المسرح في قراءات بسيطة في أسلوبها لكنها متعمقة في فكرها. وظلت تحافظ على هذا المنحى، وبدأت بعد ذلك في قراءة النصوص المسرحية لكبار الكتاب المسرحيين بأدوات نقدية جديدة مثل قراءتها لمسرحية الفرافير ليوسف أدريس من منظور سميولوجي وتحليل علامات المسرحية وتبيان شفراتها الدرامية الثقافية، أو تفكيك الخطاب الإبداعي لدى توفيق الحكيم. من ثم يمكن أجمال مشروع نهاد صليحه في ثلاث استراتيجيات نقدية وهي:

1-  التأسيس النظري للتيارات النقدية الحديثة
| ← Previous | | | Next → |

Need help with the Commons? Visit our
help page
Send us a message
Skip to toolbar